-1-
استوقف نفسه و تسمرت عينه عليها
جرى إليها ليحتضن ما تبقى من بقايا عطر تنتشي به روحه
قربها منه
استمد القوة من جديد حتى ينظر إليها
برقت عينه حين رآها
.
.
.
.
.
شعرة قد تحدت الريح بقوة كي تبقى ثابتة هنا على كوفيته الشتوية
قبّلها بعينه
و تذكر أنه في يوم ما قد التحفتها
حين كانت تبادله النظر
و بعد الإحساس بالدفء في وقت القيظ
أغلق باب دولابه عليها
.
.
.
.
.
و ذهب حيث المهد المبسوط أمامه
ليلتحف أحلامه من جديد
بعد إن سحب خلفه
بقايا من طيفها الباقي هنا
-2-
افترش مجلسه المعتاد في جوار المدفأة
انطلقت عينه عابثه هنا و هناك
وراء طيف مر على علم منه
طيف يراود أفكاره عن نفسه
ليجني منه ما لم يعلم
.
.
.
.
.
إطار الصورة الموشوم على جدار الغرفة
تتعلق به بعض الأتربة القبيحة
تنتقل به بين الرسوم كبساط ريح
تسارعت نبضات عينه بالانتقال
و لم يذكر أن الإطار لم يعد يحتضن
صورة قديمة قد هوت منه منذ عقود
.
.
.
.
ارتشف بانطلاق رشفات قهوة مكتومة الطعم
و تعالت منه ضحكات عقيمة اللون
و هو ينظر لنفسه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |